الأسهم تتحرك
ضمن نطاق سعري ضيق
بسم الله الرحمن الرحيم
تحركت أسواق الأسهم المحلية في نطاق سعري ضيق أمس ليغلق مؤشر سوق الإمارات منخفضاً 16 .0% إلى 52 .2652 نقطة بخسائر 600 مليون درهم أوصلت القيمة السوقية إلى 32 .387 مليار درهم مع تداولات بلغت نحو 270 مليون ردهم، وذلك نتيجة انخفاض مؤشر سوق دبي 53 .0% إلى 36 .1588 نقطة بتداولات 5 .160 مليون درهم وارتفاع مؤشر سوق أبوظبي 01 .0% إلى 75 .2724 نقطة بتداولات 109 ملايين درهم .
انخفض سلامة 66 .3% إلى 79 .0 درهم وارابتك 33 .2% إلى 1 .2 درهم وديار 13 .2% إلى 46 .0 درهم ودانة غاز 2 .1% إلى 82 .0 درهم وإعمار 33 .0% إلى 99 .2 درهم والدار 55 .0% إلى 6 .3 درهم .
وحافظت الأسواق على وتيرة التحركات السعرية الهادئة بعدما تمكنت من تحقيق مكاسب أمس الأول ونجحت بالمحافظة عليها لتؤسس في حال استمرار ذلك قاعدة سعرية جديدة يمكن ان يبدأ الانطلاق منها إذا تعززت ثقة المستثمرين بالأسواق خلال المرحلة المقبلة، حيث يتم رصد التطورات على صعيد الوضع الاقتصادي العام محلياً وعالمياً لمعرفة انعكاساته على وضع الشركات والأسواق من خلال تدفقات السيولة والأداء الفصلي الذي سيجري الإعلان عنه تباعاً على مدار العام الحالي .
ولا يزال الاهتمام منصباً على أسهم العقار والبنوك بعدما وصلت إلى مستويات سعرية تستدعي الرصد الدائم لمدى قدرتها على التعافي خلال المرحلة المقبلة، الأمر الذي يجعل من أسهمها فرصاً استثمارية جيدة على المديين المتوسط والطويل حتى لو استمرت تقلباتها السعرية في المدى القصير، لكن ذلك يتطلب الاستمرار في رصد ادائها المالي على مدى الفصول المقبلة لرؤية تحسن ملموس في مستوى نمو أرباحها في مواكبة احتمالات التعافي في الوضع الاقتصادي العام .
ويعاد تقييم الفرص بالكامل مع انتهاء الاعلان عن النتائج السنوية للشركات المساهمة وذلك على أساس مدى اقتراب كل شركة من مرحلة التعافي حيث ستنتقل الاستثمارات نحو الشركات التي أظهرت نتائجها أداء مالياً أفضل بينما يجري الانسحاب جزئياً من الشركات الأقل تحسناً، وذلك على قاعدة الانتقاء التي تعتمدها صناديق ومحافظ الاستثمار في توجيه استثماراتها خلال المرحلة الحالية .
وفيما يحرص بعض المستثمرين على ابقاء حالة الحذر من التحركات السريعة للأسواق قائمة يتفاعل الآخرون مع هذه التحركات باعتبارها انعكاساً للتحسن الملموس في الوضع الاقتصادي العام محلياً ودولياً، الأمر الذي يجعل المستويات السعرية الحالية مغرية في حال صدقت التوقعات باستمرار الانتعاش خلال المرحلة المقبلة .
وتستقطب أسهم العقار الاهتمام مجدداً في ظل إحساس المستثمرين بإمكانية تحقيق المكاسب منها في حال استمر التفاؤل بقدرة شركات العقار على تحسين أدائها خلال المرحلة المقبلة بالرغم من الصعوبات التي تواجه القطاع وذلك بفعل امكانية البدء بتسليم كميات من الوحدات المباعة خلال المراحل السابقة باسعار الطفرة والتي سيتم احتسابها في الايرادات مع التسليم في الفترة المقبلة وفقا للمعايير المحاسبية الدولية .
ويفضل المستثمرون الصعود البطيء والتدريجي للأسواق للحد من حوافز جني الأرباح وبما يضمن استناد التحركات السعرية إلى قواعد ثابتة تخلو من الفجوات التي تتسبب بانكسار سريع للأسعار عندما تلوح في الأفق بوادر الهبوط، على أمل أن تنطلق قرارات الاستثمار خلال المرحلة المقبلة من رصد النمو المحقق في أرباح الشركات خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي والذي يؤسس لاستعادة نسب النمو المجزية تدريجياً على مدار الفصول المقبلة، ما لم تظهر معطيات مختلفة تغير من الرؤية المتفائلة نسبياً لمسار الحركة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة .
وستختبر الأسهم مدى قدرة التداولات على استيعاب التقلبات السعرية وتحويلها تدريجياً إلى تحركات أقل حدة مما شهدناه في المرحلة السابقة لتسمح بالتالي بإعادة تقييم الفرص تبعاً للمؤشرات الأساسية التي تحددها مستويات ربحية الشركات من جهة وأسعار أسهمها من جهة أخرى حيث أصبحت هذه المؤشرات تعكس امكانية الحصول على عائد مجزٍ .